ابنا: اتهم «الشيخ حسن الصفار» أطرافا مذهبية متشددة منطلقة من أغراض سياسية بمحاولة تكريس ما وصفها "ثنائية" تناقض أهل البيت عليهم السلام والصحابة في الواقع الإسلامي.
جاء ذلك في محاضرة ألقاها الشيخ الصفار مساء أمس الخميس في مستهل محاضراته العاشورائية التي تستمر على مدى عشر ليال بمسجد "المصطفى (ص)" في مدينة القطيف شرفي السعودية.
وأمام جمع حاشد قال سماحته "السياسة تقف خلف تقسيم الأمة إلى أتباع لأهل البيت عليهم السلام وأتباع للصحابة بينما البحث الدقيق والموضوعي لا يقود إلى تنافر بين الطرفين".
وأضاف أن "آل البيت (ع) وشيعتهم ليس لديهم موقف سلبي من عموم صحابة النبي (ص) أبدا".
ورفض في السياق ذاته اتهام شيعة آل البيت (ع) باتخاذ موقف سلبي من عموم الصحابة أو اتهام عموم أهل السنة باتخاذ موقف سلبي من آل البيت (ع).
ومضى يقول ان هناك متطرفين في هذا الفريق أو ذاك يريدون إشغال المسلمين بهذا الانقسام عبر تقاذف الإساءات ضد أئمة أهل البيت وشخصيات الصحابة.
واتهم سماحته هذه الأطراف بالانطلاق من أغراض سياسية في نزعتها التقسيمية للأمة.
وتابع القول ان تراث آل البيت الديني لم يكن يتجاهل الصحابة وفي مقابل ذلك لم يكن الصحابة على نقيض مع آل البيت فقد كان مع الامام علي في صفين 2800 صحابيا.
وأوضح سماحته "نحن نقول حينما يكون هناك اختلاف وتمايز بين رأي أو موقف لأهل البيت (ع) وآراء لصحابة آخرين فإننا نجد أن من مسئوليتنا الدينية والشرعية أن نتبع آل البيت (ع) لا أقل ولا أكثر".
وأوضح ان النصوص الدينية كحديث الثقلين تدفع باتجاه ترجيح قول أهل البيت (ع) على ما عداهم.
وفي سياق مواز شدد الشيخ الصفار على ضرورة إيلاء أقصى الاهتمام لاختيار الفرد لقيادته الدينية.
وأردف ان مسألة اختيار القيادة الدينية "مسألة خطيرة ولذلك ينبغي أن تختار وفقا للقيم والضوابط الشرعية وليس وفق الانتماءات والمحسوبيات والفئوية والقبلية".
ورأى بأن خطأ اختيار القيادة الدينية ينطوي على نتائج سيئة جدا ومدمرة للفرد في دنياه وآخرته.
وختم بسلسلة من المرويات والأحاديث من مصادر المسلمين والتي تؤكد على إتباع آل البيت (ع) للنجاة في الدنيا والآخرة.
...............
انتهی/212